مرحبا بكم فى مدونة كل يوم معلومة

Welcome to a blog every day information

الأربعاء، 22 مايو 2013

البورصات العالمية


ارتبط تطور أسواق المال تاريخيا بالتطور الاقتصادي والصناعي الذي مرت به معظم دول العالم ولا سيما الدول الرأسمالية وقد جاء انتشار الشركات المساهمة وإقبال الحكومات على الاقتراض ليخلق حركة قوية للتعامل بالصكوك المالية والذي أدى إلى ظهور بورصات الأوراق المالية . وكان التعامل بتلك الصكوك يتم في بادئ الأمر على قارعة الطريق في الدول الكبرى كفرنسا وانجلترا وأمريكا. ثم استقر التعامل في أعقاب ذلك في أبنية خاصة والتي أصبحت تعرف فيما بعد بأسواق الأوراق المالية
وفي السنوات الأولى بعد الميلاد دخلت تلك المهنة مرحلة سكون . لا بل مرحلة غياب كامل باستثناء المنطقة العربية . حيث عادت وانتشرت في شمال ايطاليا عندما قرر المشرعون الرومانيون في حينه وضع عدد كبير من القوانين والتشريعات المتعلقة بعمليات الإيداع وتبادل النقود.بعد ذلك احتلت الجمهوريات الإيطالية كجنوة وفينيسيا وفلورنسا بفضل تجارتها مع الشرق مركزا مرموقا على صعيد الاقتصاد الدولي وبدأت رؤوس الأموال تصل إليها بكثافة بالغة مما استدعى إعادة ظهور مهنة الصرافة ولقب الأشخاص العاملون في تلك المهنة ما يعني بالإيطالية /المصرفيون/ وبعد ذلك احتلت مدينة بروج البلجيكية في بداية القرن الرابع عشر المركز الأول فيما يتعلق بالسوق النقدية فلقد جرت العادة في تلك الفترة أن تجتمع العائلات الست الأكبر العاملة في مجال /الصرافة/ في منزل الرئيس من اجل دراسة عمليات بيع وشراء السلع ومن ثم كتابة بوالص التامين إضافة إلى كل ما يمت بصلة لعمليات بيع وشراء النقود.أما الرئيس الذي كان يستقبل تلك العائلات في منزله فكان يدعى/فاندر بروز/ ومنه أتى اسم المكان الذي يتم فيه تبادل البضائع والخدمات بالإضافة لعمليات بيع وشراء العملة ,وكان اسم (بورز) أي سوق الأوراق المالية في اللغة العربية أو البورصة
يعتبر المؤرخون عام 1339 بمثابة العام الذي ولد فيه مفهوم البورصة نسبة إلى اسم عائلة الشخص السابق الذكر الذي كان يستقبل رجال الأعمال وخاصة ممثلي رجال المصارف الإيطالية.
وفي عام 1595 ظهرت بورصة ليون الفرنسية الأقدم والأكثر أهمية لمدة طويلة في فرنسا
أما بورصة لندن فلقد وجدت منذ بداية القرن السابع عشر حيث ارتبطت عضويا مع الظهور المبكر للرأسمالية البريطانية وكذلك بورصة (وول ستريت الأمريكية) فلم تظهر إلا في نهاية القرن السابع عشر وبداية القرن الثامن عشر .
ولمدة طويلة بقيت بورصة باريس في المركز الثاني عالميا بعد بورصة لندن.
إلا إنها انهارت بعد الثورة الفرنسية
وأخيرا ومع نهاية عقد الثمانينات يمكننا أن نلاحظ بان ترتيب البورصات الدولية قد تغير لصالح الولايات المتحدة واليابان من حيث حجم رؤوس الأموال المتداولة فيها وتعود المرتبة الأولى من فترة لأخرى بالتناوب أما لبورصة نيويورك أو لبورصة طوكيو تاركة ورائها البورصات الأوربية لندن باريس .

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق