تشكل قلعة الكرك لكل
الشعوب التي توالت عليها على مر العصور رمزا للقوة والحصن الذي يقف في وجه
كل المعتدين ، وهذه القلعة التي تتربع على اعلى قمم مدينة الكرك تقف شاهدا
على عصور مرت وشعوب توالت واندثرت ولا زالت شامخة كما هي .
قلعة الكرك او
جوهرة الصحراء كما يسميها البعض منظر خلاب في مكان مرتفع محصن من أربع جهات
بأودية سحيقة منحتها ميزة جمالية رائعة ، كما منحتها ميزة دفاعية عز
نظيرها في العصور السالفة .
قلعة الكرك أو قلعة صلاح الدين، قلعة حصينة بناها الصليبيون في الكرك بالأردن أثناء الحروب الصليبية على بلاد الشام في القرن الثاني عشر للميلاد لتأمين احتلالهم للقدس ومحيطها ولتكون نقطة اتصال إستراتيجية متوسطة بين القدس وقلعة الشوبك .
قلعة الكرك أو قلعة صلاح الدين، قلعة حصينة بناها الصليبيون في الكرك بالأردن أثناء الحروب الصليبية على بلاد الشام في القرن الثاني عشر للميلاد لتأمين احتلالهم للقدس ومحيطها ولتكون نقطة اتصال إستراتيجية متوسطة بين القدس وقلعة الشوبك .
يعود تاريخ إنشائها
إلى عصر المؤابيين (860ق . م). وقد استخدمها الأنباط بدليل وجود تماثيل
نبطية منقوشة في الأسس الأولى بالقلعة. وظلت في العصر البيزنطي درعا واقيا
للأردن حيث أشارت إليها خريطة مادبا الفسيفسائية بين مجموعة قلاع هذه
المنطقة.
وفي الفتوحات الإسلامية طرقتها جيوش المسلمين بقيادة أبي عبيده عامر بن الجراح فاستسلمت له.
وظلت قلعة الكرك تؤدي دورها الدفاعي في العصر الإسلامي
لأن المسلمين اهتموا بالقلاع القديمة وعملوا على تقويتها والإضافة إليها
بالزيادة والبنيان ونستدل على ذلك من اهتمامهم بقلعة عمان التي بقيت تؤدي
وظيفتها في فترة الحكم الأموي والعباسي والفاطمي.
تعد قلعة الكرك من
القلاع ذات الأهمية التاريخية للعديد من الدول والحضارات وقلعة الكرك بناء
ضخم مستطيل الشكل طوله من الجهة الشرقية(220) مترا ومن الجهة الغربية (240)
مترا أما الجهة الجنوبية فيبلغ طولها(85) مترا والشمالية التي تقع فيها
البوابة الرئيسية للقلعة فطولها(135) مترا وسميت الكرك بأسماء عدة منها كير
حارسة وكير مؤاب وهي تعني بالآرامية القلعة الحصينة ذات الأسوار المنيعة.
وكتب ميشع ملك مؤاب على مسلته التي سجل نصره فيها على العبرانيين في القرن
التاسع قبل الميلاد أنا الذي بنى المكان المقدس لكموش الإله في كركا وأنا
حفرت القناة الى كركا وشققت الطريق الرئيسية في وادي ارنون.
كانت قلعة الكرك
شاهدة على أوسع عمليات الإعدام التي تعرض لها أهالي الكرك اثناء هبة الكرك
أو ثورتها في وجه السلطة التركية في العام 1910 حيث كان جنود الأتراك
يقذفون بالثوار من أبناء الكرك من على أسوار القلعة وأبراجها العالية ليسقط
هؤلاء في الوادي السحيق.
وفاز الاردن مؤخرا
بجائزة التراث العمراني الذهبية عن مشروع ساحة قلعة الكرك في المسابقة
السنوية التي نظمتها مؤسسة غرين ابل في لندن وهي مؤسسة عالمية معنية
بالمحافظة على البيئة والتراث العمراني حول العالم .

ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق