مرحبا بكم فى مدونة كل يوم معلومة

Welcome to a blog every day information

الجمعة، 28 يونيو 2013

مكتبة الإسكندرية


المكتبة القديمة:

عرفت باسم مكتبة الإسكندرية الملَكية أو المكتبة العظمي أو ببساطة مكتبة الاسكندرية أو أكبر مكتبات عصرها، ويعتقد أنّ تأسيسها كان بأمر بطليموس الثانى، في أوائل القرن الثالث قبل الميلاد، وأنّ عدد الكتب التي احتوتها قد بلغ الـ 700,000 مجلّد وكانت أكبر مكتبة في العالم في عصرها .

كانت منارة الإسكندرية إحدى عجائب الدنيا السبع القديمة، أما التراث الأعظم فقد تجسَّد في مكتبة الإسكندرية القديمة التي شُيِّدت عام 288 قبل الميلاد على يد بطليموس الأول (سوتير)، بتوجيه من ديميتريوس الفاليري؛ وكان معبد ربات الفنون، أو الموسيون (في اللغة اليونانية) يتكون من أكاديمية للعلوم، ومركز للأبحاث، ومكتبة يؤمُّها أعظم مفكري ذلك العصر، كما توافد عليها العلماء والرياضيون والشعراء من كل الحضارات للدراسة وتبادل الأفكار.

وامتلأت أرفف المكتبة بما يقرب من 700.000 لفافة، أي ما يعادل أكثر من 100.000 كتاب من الكتب الحديثة المطبوعة. وكانت المكتبة تستقبل العلماء من جميع الثقافات. كما كان الفتيان والفتيات يدرسون بانتظام في المكتبة القديمة. 

فعلى أرض مكتبة الإسكندرية:
كان أريستارخوس أول من قال بأن الأرض تدور حول الشمس، وذلك قبل 1800 عام من اكتشاف كوبرنيكوس لهذه الحقيقة.

أثبت إيراتوستينس أن الأرض كروية، وقام بحساب محيط الأرض بدقة مذهلة. كما تحدث عن إمكانية الإبحار حول العالم، وذلك قبل 1700 عام من قيام كولومبوس برحلته الشهيرة.

وضع الشاعر اليوناني كاليماخوس أول فهرس للكتب؛ حيث قسم المكتبة تبعًا لموضوعاتها ومؤلفيها، ولذلك أطلق عليه لقب أبو علم المكتبات.

وضع إقليدس مبادئ علم الهندسة، وهي نفسها المبادئ التي تُدرس في المدارس حول العالم حتى يومنا هذا.

حدَّد هيروفيلوس المخ على أنه العضو المتحكم في جسم الإنسان، بادئًا بذلك عصرًا جديدًا في مجال الطب.

تمت الترجمة السبعينية، وهي أول ترجمة للعهد القديم من العبرية إلى الإغريقية.

سجل مانيثو تاريخ الفراعنة حسب التسلسل الزمني للوقائع وقسم التاريخ إلى أسر، وهو مرجعنا في التقسيم حتى يومنا هذا.

هؤلاء وآخرون كانوا ينتمون لهذا المجتمع الرائع الذي حفل بعلماء رسموا الخرائط الفلكية، ونظَّموا التقويم وأرسوا قواعد العلم، ودفعوا بحدود معارفنا إلى ما لا نهاية؛ بإطلاقهم العنان للعقل الإنساني في تحديات لا حصر لها. كما انفتحوا على ثقافات العالم، ووضعوا أسسًا راسخة للحوار الحقيقي بين مختلف الحضارات، وعزَّزوا قيم التسامح والعقلانية والتفاهم والتعرف إلى ثقافات العالم ومعارفه.

وقد تربَّعت مكتبة الإسكندرية القديمة لمدة تزيد على ستة قرون على عرش العلم والمعرفة. وبقيت حتى يومنا هذا تجسيدًا لأنبل التطلعات الإنسانية وقيم التآلف البشري الخلاَّق وأعظم الإنجازات في مجال الفكر. وقد دُمرت المكتبة تمامًا منذ حوالي 1600 عام، ولكنها ما زالت مصدر إلهام للعلماء والأدباء في كل مكان.

اختفت المكتبة تدريجيًّا وعانت من الانهيار البطيء بدءًا من عصر يوليوس قيصر وكليوباترا. وقد حلَّت بها الكارثة الأولى عام 48 قبل الميلاد، عندما امتددت النيران إلى جزءٍ منها عن طريق الخطأ إبان الحرب التي شنَّها يوليوس قيصر في الإسكندرية.

وقد أهدى أنطونيو كليوباترا 200.000 لفافة تعويضًا لها عن الخسارة الفادحة التي ألـمَّت بالمكتبة. إلا أن الانقلابات المتتالية داخل الإمبراطورية الرومانية أدت إلى ذلك الانحدار التدريجي والدمار الكلي للمكتبة القديمة. وبحلول عام 400 من الميلاد كانت المكتبة قد اختفت تمامًا، وانقضى عصر العلماء السكندريين بعد ذلك بسنوات ... ولكن ذكرى المكتبة القديمة ظلت حيةً في الأذهان.
 
سر عظمة وشهرة مكتبة الأسكندرية القديمة
ترجع شهرة مكتبة الإسكندرية القديمة (ببلتيكا دي لي اكسندرينا) لأنها أقدم مكتبة حكومية عامة في العالم القديم وليس لأنها أول مكتبات العالم فمكتبات المعابد الفرعونية كانت معروفة عند قدماء المصريين ولكنها كانت خاصة بالكهنة فقط والبطالمة أنفسهم الذين أسسوها كانوا يعرفون المكتبات جيدا كما ترجع عظمتها أيضا أنها حوت كتب وعلوم الحضارتين الفرعونية والإغريقية وبها حدث المزج العلمي والإلتقاء الثقافي الفكري بعلوم الشرق وعلوم الغرب فهي نموذج للعولمة الثقافية القديمة التي أنتجت الحضارة الهلينستية حيث تزاوجت الفرعونية والهلينية وترجع عظمتها أيضا من عظمة القائمين عليها حيث فرض على كل عالم يدرس بها أن يدع بها نسخة من مؤلفاته ولأنها أيضا كانت في معقل العلم ومعقل البردي وأدوات الكتابة مصر حيث جمع بها ما كان في مكتبات المعابد المصرية وما حوت من علم أون وأخيرا وليس آخر تحرر علمائها من تابو السياسة والدين والجنس والعرق والتفرقة فالعلم فيها كان من أجل البشرية فالعالم الزائر لها أو الدارس بها لا يسأل إلا عن علمه لا عن دينه ولا قوميته

المكتبة الجديدة:

تسعى مكتبة الإسكندرية الجديدة إلى استعادة روح الانفتاح والبحث التي ميزت المكتبة القديمة؛ فهي ليست مجرد مكتبة وإنما هي مجمع ثقافي يضم:
مكتبة قادرة على استيعاب ملايين الكتب؛
أرشيفًا للإنترنت؛
ست مكتبات متخصصة: (1) للفنون والوسائط المتعددة والمواد السمعية والبصرية، (2) للمكفوفين، (3) للأطفال، (4) للنشء، (5) للميكروفيلم، (6) للكتب النادرة والمجموعات الخاصة؛
أربعة متاحف: (1) للآثار، (2) للمخطوطات، (3) للسادات ، (4) لتاريخ العلوم؛
قبة سماوية؛
قاعة استكشاف لتعريف الأطفال بالعلوم؛
بانوراما حضارية (وهي بمعروفة باسم CULTURAMA )، وهو عرض تفاعلي قام بإعداده مركز توثيق التراث الحضاري والطبيعي، ويقدم من خلال تسع شاشات رقمية هي الأولى من نوعها في العالم. وقد حصلت "البانوراما الحضارية" على براءة الاختراع، كما نالت العديد من الجوائز. يقدم البرنامج فرصة لعرض طبقات متعددة من البيانات، حيث يقوم مقدم العرض بالنقر على عنصر معين للذهاب إلى مستوى جديد من التفصيل. إنه عرض جذاب ومفيد، حيث يستعرض التراث المصري منذ 5000 عام وحتى يومنا بالاعتماد على الوسائط المتعددة. كما يلقي الضوء على التراث المصري القديم والتراث القبطي والتراث الإسلامي ويعرض نماذج لكل منها.
فيستا (نظام التفاعل الافتراضي في تطبيقات العلوم والتكنولوجيا ( ، وهي بيئة افتراضية تفاعلية تسمح للباحثين بتحويل البيانات ثنائية الأبعاد إلى نماذج محاكاة ثلاثية الأبعاد يمكن الدخول فيها. يعتبر نظام "فيستا" أداة عملية يمكن استخدامها في المشاهدة أثناء البحث، وهي تساعد الباحثين على معايشة نماذج محاكاة للظواهر الطبيعية أو الاصطناعية، بدلاً من مجرد مشاهدة نظام أو بناء لنموذج طبيعي.

تسعة معارض دائمة: (1) الإسكندرية عبر العصور (مجموعة محمد عوض)، (2) عالم شادي عبد السلام، (3) روائع الخط العربي، (4) تاريخ الطباعة، (5) كتاب الفنان، (6) الآلات الفلكية والعلمية عند العرب في القرون الوسطى، (7) محيي الدين حسين: مشوار إبداعي؛ (8) أعمال الفنان عبد السلام عيد، (9) مجموعة رعاية النمر وعبد الغني أبو العينين.
أربع قاعات للمعارض الفنية المؤقتة؛
مركزًا للمؤتمرات يتسع لآلاف الأشخاص؛
ثمانية مراكز للبحث الأكاديمي تشمل: (1) مركز دراسات الإسكندرية وحضارة البحر المتوسط، (2) مركز الفنون، (3) مركز الخطوط، (4) مركز الدراسات والبرامج الخاصة، (5) المعهد الدولي للدراسات المعلوماتية، (6) مركز المخطوطات ، (7) مركز توثيق التراث الحضاري والطبيعي (ومقره القاهرة)، ومركز الإسكندرية للدراسات الهلنستية؛

كما تستضيف مكتبة الإسكندرية عددًا من المؤسسات، هي:

أكاديمية مكتبة الإسكندرية (ABA)؛
المجموعة العربية لأخلاقيات العلوم والتكنولوجيا (ASEST)؛
مؤسسة أنا ليند للحوار بين الثقافات، وهي أول مؤسسة أورومتوسطية يكون مقرُّها خارج أوروبا؛
معهد دراسات السلام، التابع لحركة سوزان مبارك الدولية للمرأة من أجل السلام؛
مشروع أبحاث مرض تضخم القلب الانسدادي، ومقرُّه إحدى الشقق التي تمتلكها المكتبة بمنطقة الشلالات؛
مركز رينيه جان ديبوي للقانون والتنمية؛
المكتب العربي الإقليمي لأكاديمية العلوم لدول العالم النامي (ARO-TWAS)؛
المكتب الإقليمي للاتحاد الدولي لجمعيات المكتبات ومؤسساتها (IFLA)؛
سكرتارية الوفود العربية لدى منظمة اليونسكو؛
شبكة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للاقتصاد البيئي (MENANEE).
ويستمر عدد هذه الشبكات في النمو، لتصبح مكتبة الإسكندرية بذلك مركزًا للعديد من الشبكات الدولية والإقليمية.

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق